محمود طرشونة ( اعداد )
329
مائة ليلة وليلة
ثم إنّهم أوقفوني على بير عظيم وقالوا لي : - هذا الموضع هو المدخل إليه . فأخذت حبلا وشددت به وسطي وقلت لهم : - أنزلوني ، فإذا حرّكت لكم الحبل [ أ - 231 ] ارفعوني . وعملت لهم ميجال ثلاثة أيّام . قال : فنزلت حتى وصلت إلى قعر البئر وسيفي بيدي وحرزي على عضدي . فحللت الحبل ثم نظرت إلى جانب البئر فرأيت ضوءا يدخل من المسرب . فدخلت من ذلك المسرب فخرجت إلى رحبة عظيمة أمامها قصر عظيم . وإذا بعجوزة جالسة عند باب القصر وبيدها مفتاح . فلما أبصرتني قالت لي : - أنت الفتى الدمشقي الذي خرجت في طلب ابنة عمك ؟ قلت لها : - نعم . وكيف عرفتني ؟ قالت لي : - عرفتك بالعلامة التي وصفت لي ابنة عمّك . قلت : - في الحياة هي أم في الممات ؟ قالت لي : - هي في الحياة ، والعفريت ما قرب إليها بسبب الجراح التي جرحته بها . فكلّ يوم تأتي ابنة عمّك فتسألني عنك هل وصلت أم لا فأقول لها : « لا . كيف يصل إلى هذا الموضع ؟ » فتقول لي : « إنّي أعرف أنّه لا يتركني ولو كنت في تخوم الأرض السابعة السفلى » « 17 » .
--> ( 17 ) الحوار مع العجوز في ت مختلف : وجدت بابا عظيما شاهقا . فدخلت منه فوجدت في سقيفة عجوزة عمشاء برصاء أبشع ما تنظر ، فلمّا رأتني قالت لي : -